الإمام أحمد بن حنبل
308
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> وقوله : " إذا أراد أحدكم البول فليرتد لبوله " : أخرجه أبو داود ( 3 ) - ومن طريقه البيهقي في " السنن " 94 / 1 - من طريق حماد ابن سلمة ، وابن المنذر في " الأوسط " 329 / 1 من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ ، كلاهما عن شعبة ، به . وقد سقط من " الأوسط " الرجل المبهم في الإسناد . وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الطبراني في " الأوسط " ( 3088 ) رواه عن بشر بن موسى ، عن يحيى بن إسحاق السَيْلَحيني ، عن سعيد بن زيد ، عن واصل مولى أبي عُيينة ، عن يحيى بن عبيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : " كان رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله " . وقال : لم يرو هذا الحديثَ عن واصلٍ مولى أبي عيينة إلا سعيدُ بن زيد . ويحيى : هو يحيى بن عبيد بن مرجى ، لم يسند عبيد بن مرجى عن أبي هريرة إلا هذا الحديث . وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 204 / 1 ، وقال : رواه الطبراني في " الأوسط " ، وهو من رواية يحيى بن عبيد بن مرجى عن أبيه ، ولم أَرَ من ذكرهما ، وبقية رجاله موثقون . ونقل المناوي في " فيض القدير " 200 / 5 عن الولي العراقي قوله : فيه يحيى بن عبيد وأبوه غير معروفين . قال السندي : قوله : فكتب ، أي : ابن عباس . إلى دمث : بفتحتين ، أو كسر الميم ، هو أشهر : الأرض السهلة الرخوة . في جنب حائط ، أي : في قُربه ، وهو يحتمل أن لا يكون القرب بحيث يضر البول فيه البناء ، فلا إشكال في البول فيه ، وعلى تقدير أن يكون مضراً ، فيحتمل أن يكون الجدار غير مملوك ، أو علم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برضا صاحب الدار . فقَرَضَه ، أي : قطعه ، أي : محل البول ، فكان الحكمُ في حقهم أشد ، وخفف اللَّه تعالى لهذه الأمة حتى يكفيهم إمرارُ الماء على البول . فليرتَدْ : بسكون الدال : افتعال من راد ، ومنه الإرادة ، يقال : ارتاده : إذا طلبه . في " النهاية " : أي ليطلب مكاناً ليناً لئلا يرجع عليه رشاش بوله . يريد أن المفعول محذوف بقرينة المقام ، ولو قدر فليطلب مثل هذا المكان فحذف